بعد خفض 'فيتش' التصنيف الإئتماني.. النظرة إلى 'بنك عودة' ثابتة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
يعاني لبنان في الوقت الراهن من حساسية مفرطة تجاه تصريحات المسؤولين الغربيين المتعلقة باقتصاده، وبيانات الوكالات الإئتمانية ومنها "فيتش" التي عمدت إلى خفض تصنيف لبنان إلى مرتبة "CCC" الشهر الماضي، ما أعطى إشارة خطيرة تضر بإقبال المستثمرين على لبنان في وقت تسعى فيه الحكومة للتأكيد على "جديتها" بالإصلاح الإقتصادي والمالي مع إقرارها سياسات تقشفية في موازنة 2019 لم يلحظها لبنان منذ عقود مضت.

الأمر لا يقتصر على الإقتصاد الوطني، خفض تصنيفه امتد إلى عاموده الفقري المتمثل بالقطاع المصرفي مع إعلان "فيتش" خفض تصنيف مصرفي "عودة" و"بيبلوس" مؤخراً، في وقت يكافح فيه القطاع بأكمله لحماية نفسه من المخاطر السياسية والإقتصادية التي يواجهها لبنان.

وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أعلنت في بيان لها خفض تصنيف المصدر الائتماني طويل الأجل "IDR" لكل من مصرفيّ "عودة" و"بيبلوس" من درجة "-B" إلى درجة "CCC"، وتصنيف الجدوى كذلك.

مصرف "عودة" يحتل رأس قائمة المصارف اللبنانية، فيما يأتي "بيبلوس" في المرتبة الثالثة. وربطت الوكالة تصنيف المصرفين اللبنانيين بانكشافهما الكبير على الدولة اللبنانية ومصرف لبنان، بعد تصنيف الوكالة لبنان في درجة "CCC". ويتحدث تقرير "فيتش" عن البيئة التشغيلية الصعبة في المصرفين، رغم التنويه بقاعدة الودائع المرنة في المصرفين.

لذلك ووقوفاً عند بيان "فيتش" كان لـ"لبنان 24" حديث مع كبير الإقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في "بنك عودة" الدكتور مروان بركات الذي أوضح أنه "بعد خفض تصنيف لبنان الإئتماني خفضت وكالة "فيتش" تصنيف مصرفي "عودة" و"بيبلوس" وليس لذلك علاقة بنظرة الوكالة لمكانة "عودة" المالية ويؤكد ذلك بيان الوكالة نفسه، والأمر انحسر على المصرفين كونهما الوحيدين المصنفين عند الوكالة، ولو أن المصارف الأخرى مصنفة كذلك لتم خفض تصنيفها، كل ما في الأمر أنه لا يمكن لعلامة المصارف أن تعلو على علامة الدولة لبنان، الأمر طبيعي جداً".

أمّا بالنسبة لخفض تصنيف لبنان فقد "أثبتت التجارب السابقة أنه لم يؤثر على قاعدة المودعين لدى المصارف، ذلك أن المودعين على دراية بالمخاطر الإئتمانيّة والمصرفية في لبنان، وبالتالي فإنهم لم يتفاعلوا مع خطوة "فيتش" الأخيرة، وخاصة بما يتعلق بـ"عودة" على أساس أنه الأول في لبنان بين المصارف بكل المعايير بما يتعلق بالودائع والاموال الخاصة والأرباح، ومكانة المصرف مشاد بها من قبل المراجع الدولية بما يتعلق بالسيولة المالية والملاءة ونوعية الموجودات والربحية الصافيّة، ويبقى "عودة" ملتزم كافة معايير الافصاح والشفافية والحوكمة تجاه قاعدة المودعين والمساهمين".

ويضيف بركات أن تخفيض تصنيف لبنان من قبل "موديز" و"فيتش" هو رسالة إلى الدولة اللبنانية لإحتواء أكبر مكمن خلل لديها ألا وهو المالية العامة، ومن هنا أهمية إعتماد موازنة إصلاحية للعام 2020 وتنفيذ سريع لخطة الكهرباء والتي من شأنها خفض عجز الكهرباء والذي يشكل ثلث عجز الدولة. اما في ما يتعلق بموازنة  2019 فقد لاحظت خفضاً كبيرا في العجز وهذا تطور جيد خصوصاً وأن العجز الذي تحقق في النصف الاول من هذا العام يتماشى وما جاء في الموازنة العامة ويعكس الجهود التقشفية التي قامت بها الحكومة ووزارة المال، ويجب أن يستمر هذا الأمر للنصف الثاني، وإقرار موازنة اصلاحية للعام 2020 حتى تستطيع خفض العجز بشكل اضافي.

ورداً على سؤال بشأن عقوبات الخزانة الأميركيّة التي استهدفت "جمّال تراست بنك" ومن قبله المصرف "اللبناني الكندي"، نفى بركات أن يكون هناك علاقة بأي شكل من الأشكال بين خفض تصنيف "بنك عودة" وتلك العقوبات، مشيراً إلى أن ما تم إشاعته بشأن عقوبات محتملة على مصارف اضافية نفته جمعية المصارف جملة وتفصيلاً، وإلتزام "عودة" التام بالمعايير والقوانين الدولية يبعده عن تلك المخاطر.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق