أبو سليمان: القروض المعروضة في سيدر مشروطة بسلة إصلاحات إدارية ومالية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وشدد على أنه "علينا التطلع الى هذا المؤتمر بمنظور ايجابي لأنّ القروض المعروضة مشروطة بسلّة إصلاحات إدارية ومالية"، مؤكداً أنّ "المالية العامة بحاجة لضخّ السيولة في شرايين الاقتصاد الوطني لتحفيز النمو بعدما كان ​مصرف لبنان​ يعلب هذا الدور من خلال ضخّ السيولة عبر القروض المدعومة، لا سيما وأنّ القروض المعروضة اليوم في المؤتمر ميّسرة جداً ستساهم في تكبير حجم الاقتصاد وستكون مدخلاً مهماً لإصلاحات بنيوية نحن بأمس الحاجة اليها".

ولفت الى أنّ أهم الإصلاحلات المطلوبة هي: تخفيض العجز بنسبة 1% سنوياً، وقف التوظيات العشوائية في الادارة العامة، اعادة هيكلة ​الدين العام​، وتفعيل الانتاجية في القطاع العام، مشيراً الى أنّ المانحين والمؤسسات الخاصة المهتمة بالاستثمار في لبنان تحتاج الى بيئة مستقرة، ومن المرجح أن تكون هذه المؤسسات قد حصلت على ضمانات دولية بأن لبنان سينعم بالاستقرار السياسي والأمني والمالي.

وأكد أبو سليمان أنّ المسؤولية تقع على عاتق الدولة في الإيفاء بالتزاماتها ووعودها الاصلاحية لافتاً الى أنّ الرقابة والمحاسبة ستكونان من جانب المجتمع الدولي لأنّ القاصي والداني في لبنان يعرفان أنّ الوضع المالي لم يعد يحتمل ولا بدّ من خطة انقاذية تمنع التدهور الذي سيصيب كل الموجودين في المركب.

وأشار الى أنّ المؤتمر هو عبارة عن رؤية اقتصادية تقدم نصائح للمالية العامة، الى جانب قروض تحفّز الاقتصاد وفرص للشراكة مع ​القطاع الخاص​ التي قام البرلمان اللبناني بتشريعها منذ مدة.

ورأى أن الأولوية هي لإطفاء الدين العام ولجم العجز وبالتالي إنّ مواكبة هذا الأمر بالعمل على وقف الهدر و​الفساد​ وتنفيذ مشاريع استثمارية ولو بواسطة قروض ميسرة، سيكون مفعولها أسرع للنهوض بالاقتصاد الوطني.

واعتبر أنّ المؤتمرات السابقة لم تؤت بثمارها لأن الحكومات المتعاقبة لم تقم بواجبها من الإصلاحات، وهي اليوم تواجه هذا التحدي لكي توقف النزيف المالي والاقتصادي، لافتاً الى أن المشاريع المطروحة تلحظ بنسبة 30% تحسين طرقات دولية وفرعية قد تحافظ على التوازن في الانماء.

وأكد أبو سليمان أن الانفاق الاستثماري يخلق فرص عمل تساعد على تحفيز الحركة الاقتصادية، لافتاً الى أن أي خطة للكهرباء من شأنها أن تخفف من العجز والضغط على المديونية العامة، معتبراً أن الاصلاحات هي المنقذ الأول ومن دونها لا امكانية للنهوض بالاقتصاد.

واعتبر أنّ الاستدانة ستكون مشروطة ولو أنها باهظة بسبب الوضع المالي المتردي (الدين الى الناتج المجلي تخطى الـ150%) والتصنيف الائتماني، مشيراً الى أن الشراكة مع القطاع الخاص من شأنها أن تخفف الهدر والفساد والتوظيفات السياسية لأن القطاع الخاص يبغي الربح، جازماً بأن هذه الشراكة لا تعني أبدا ​الخصخصة​ أو بيع المرافق العامة، لافتاً الى أن "بيع قطاع الكهرباء لن يشكل خسارة للخزينة العامة حتى لو بيع بدولار واحد ولن نجد اصلا من يشتريه".

وأشار الى أن ​اللاجئين السوريين​ كبدوا الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة الا انهم لا يتحملون وحدهم مسؤولية التدهور الحاصل، ولكن بين العامين 2008 و2011 وقعت الأزمة المالة العالمية التي ساهمت في تسييل محافظ مالية وتدفقها الى لبنان وقد توقفت فيما بعد، الى جانب ارتفاع سعر برميل النفط، وتجميد الاستثمارات الخليجية في لبنان نتيجة الأزمة السياسية، فضلا عن ارتفاع الدين العام جراء عدم القيام بالاصلاحات البنيوية وعدم وضع موازنات عامة تعبر عن خطط اقتصادية، وكلها عوامل زادت في تكبير الأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق