عز الدين: نحن نمر في مرحلة دقيقة وحساسة والاستهداف كبير

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أشارت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ​عناية عز الدين​، إلى أنّ "موضوع ​المرأة​ هو من أكثر المواضيع المطروحة في ​الفضاء​ العام في العالم، وهي احد عناوين ما يُسمّى بالحرب ​الناعمة​ الّتي تُمارس من قبل المنظومات الثقافية المهيمنة والّتي تحاول زعزعة كلّ الخصوصيات الثقافية والدينية في موضوع المرأة تحديداً"، لافتةً إلى أنّ "في المقابل، لا بدّ من الإعتراف بأنّنا في المناطق المستهدفة وخاصّة في مجتمعاتنا الإسلامية، قدّمنا وعلى طبق من فضّة مادّة دسمة لاستغلالها ضدّنا وهي مادّة تصلح للاستخدام المثالي من أجل تشويه صورة المرأة المسلمة، ولعلّ تجربة تنظيم "داعش" الأخيرة كانت تتويجاً لمسار تراكمي غير مشرق".

وركّزت عز الدين، في كلمة لها خلال ندوة عن دور المرأة في الحياة السياسية العامة من منظور الإمام ​موسى الصدر​، أقامتها اللجنة الإنتخابية لـ"حركة أمل" في ​بلدة القليلة​، على أنّ "من هنا، أهمية طرح فكر الإمام الصدر حول المرأة. الإمام برؤيته وبأصالته الدينية المقترنة بانفتاح حضاري على العصر ومتطلباته، بخطابه ولغته الحية (غير الخشبية)، بنظرته الاصلاحية وببعد نظره، قدّم ومنذ حوالى الأربعين عاماً طرحاً لا يزال صالحاً حتّى اليوم"، منوّهةً إلى أنّ "في كلّ كلام الإمام الصدر حول المرأة، نستنتج مجموعة قواعد تؤسّس لدور متوازن ومتزن للمرأة في عصرنا الحالي، هي:

-إمرأة مسلمة تجمع بين دور أساسي داخل اسرتها وتفاعلها الاجتماعي خارجه.

-إمرأة مسلمة تخوض في مختلف المجالات الحياتية العصرية بما فيها ال​سياسة​، وفي الوقت نفسه تحافظ على التزامها الديني وخصوصيتها الثقافية.

-إمرأة مسؤولة عن واقع مجتمعها ومبادرة لتكون شريكة في صناعة الحلول".

وبيّنت أنّ "الإمام الصدر لم يكتف بتقديم النظرية بل كان مصداقاً عملياً لافكاره وكلنا يعلم مقدار الأهمية الّتي أعطاها الإمام الصدر لدور المرأة منذ بدء نشاطه المبارك والتأسيسي في ​لبنان​، وذلك انطلاقاً من وعيه العميق لأهمية دور المرأة في مواجهة التحديات اّلتي وصفها بتحدي الحياة والموت"، مشدّدةً على أنّه "لا يمكن ان ننكر ابدا دور المرأة في بناء المجتمعات وتحديد مصيرها ومسارها. ونحن في هذا ​الجنوب​ قدمنا النموذج المغاير في ​العالم العربي​ وصنعنا الانتصار الاول بعد النكسة الشهيرة واعتقد ان الانصاف يقضي بالاعتراف بفضل المرأة في تحقيق هذا الانجاز التاريخي. والانصاف يقضي ايضا الاعتراف بأن فكر الامام الصدر كان له دور كبير في تشكيل شخصية ابناء هذه المنطقة رجالا ونساء. لقد ولد فكر الامام الصدر، قوة عظيمة في بيئتنا وصنع من الضعف قوة استطاعت ان تهزم جيشاً اعتقد العرب طويلا انه لا يهزم كما انه ساهم بفتح لصحة مسار التنمية في منطقة عانت طويلا من التهميش والاهمال".

ولفتت عز الدين إلى أنّ "المرأة الجنوبية كانت جزءاً من المقاومة وجزءاً من التنمية. وهن اليوم يتبوأن مواقع علمية ومهنية ويملكن وعياً سياسياً كبيراً ويساهمن بتشكيل واقع الجنوب وهن معنيات برسم معالم مستقبله سياسياً وانمائياً واثبتن خلال المرحلة السابقة انهن على قدر المسؤولية وعلى قدر التحديات الجسام والحق يقال ان ​حركة امل​ ودولة الرئيس ​نبيه بري​ كانا من اشد الداعمين والمؤيدين والمشجعين لتواجد المرأة في مختلف المواقع بما فيها مواقع القرار السياسي. من هنا كانت مشاركة الحركيات في ​الانتخابات البلدية​ وتعيين سيدات في المكتب السياسي ووصولاً الى تسمية سيدة للوزارة واليوم لخوض المعركة النيابية".

واشارت إلى أنّ "مناسبة الانتخابات هي احدى هذه التحديات التي تشبه الى حد بعيد ما تحدث عنه الامام الصدر في سبعينيات القرن الماضي. نحن نمر في مرحلة دقيقة وحساسة والاستهداف كبير ونشهد حروب اعلامية وثقافية بهدف حرفنا عن مساري التحرير والتنمية ولا شك ان المرأة بقدر ما هي هدف مباشر لهذه الحروب هي خط الدفاع الاول عن الانجازات وهي القادرة على تشكيل بيئة التطوير الضروري واللازم على اكثر من مستوى"، مؤكّدةً أنّ "كلي ثقة بأن المرأة الجنوبية لا يمكن الا ان تكون في الموقع الصحيح لتتخذ الموقف الذي يتناسب مع حجم ومستوى التحديات والذي يساهم بصناعة الامل بغد افضل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق