ضومط: توقيت سيدر ليس هو الا أداة لبعث الامل الوهمي لدى الشعب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

علق المكتب السياسي للمرشح عن المقعد الماروني ​جيلبير ضومط​، في بيان، على مؤتمر CEDRE، الذي قضى بتأمين حوالي 17 مليار دولار لدعم لبنان اقتصادياً على ثلاث مراحل لمدة اثني عشر سنة، مشيراً إلى اننا "على يقين بأن اللبنانيين على مستوى من الوعي الكافي للإدراك بأن توقيت هذا المؤتمر قبل ​الانتخابات النيابية​ ليس هو الا أداة لبعث الامل الوهمي لدى الشعب بتحسين الواقع المعيشي وذلك استجداء لأصواتهم، كما ان الاموال التي تسعى الدولة لاقتراضها لتمويل 250 مشروع هي لـ80% منها على شكل قروض وليس منح، اضف لذلك ان هذه المشاريع هي ضمن خطة لم تنتهي بعد يثير الشك في جدوى هذه المشاريع ومشروعية الخطة التي لم تنته بعد".

وأضاف: "اذا سلمنا جدلاً ان النية من إقامة المؤتمر ايجابية حتى ولو انه بالشكل مثير للريبة، فإن تجربتنا مع المؤتمرات الثلاث التي عقدت في السنوات الأخيرة (باريس ١،٢ و٣) والتي حصلت في عهد الطبقة السياسية الحاكمة نفسها لم تؤدي الى أي تحسن في أي من المجالات لا بل شهدت البلاد تراجعا في نموها الاقتصادي"، لافتاً إلى أن "هذه الحكومة تعوّل مع CEDRE على تأمين استثمارات في ​قطاع الكهرباء​، المواصلات والاتصالات من أجل تحسين الانتاجية الوطنية والنمو الاقتصادي وخفض تكاليف العمل لتأمين الدورة الاقتصادية وسد العجز القائم، الا ان الضمانات الجدية غائبة تماماً وثقة المواطنين معدومة خاصة بعد تجربة المؤتمرات السابقة حيث ان السنوات بين ٢٠١١ حتى ٢٠١٧ قد شهدت تراجعاً في الاستثمارات العامة ولم تتعدّ النفقات ال ١،٤٪ فيما انخفضت نسبة الاستثمارات الخاصة من ٣٠ الى ٢٠٪ وقيمة العجز تجاوز ال ١٥٠٪ من الدخل القومي".

ولفت إلى أن "حجم الفساد الذي ساهمت به السلطة الحاكمة مباشرة بالتعاون مع بعض الشركات التابعة لها، والذي يعتبر مكافحته شرطا أساسيا لهكذا دعم دولي، فكيف ممكن لهذا السلطة نفسها ان تصلح نفسها واللبنانيين قد اختبروهم لعشرات السنين؟"

وأوضح أنه "في تبعات المؤتمر والشروط التي سيتم وضعها على لبنان مقابل القروض تتمثل بخفض للعجز من خلال رفع العائدات والتي بحسب تقرير ​صندوق النقد الدولي​ يجب ان تكون برفع الضريبة على القيمة المضافة إضافة الى رفع الدعم عن فاتورة الكهرباء والمحروقات. فيُستغرب كيف يمكن خفض العجز في ظل تواطؤ هذه السلطة مع القطاعين المصرفي والعقاري بحيث لم يتم حتى التفكير في وضع ضرائب على أرباح هذه القطاعات".

وأضاف: "نحن على ثقة ان هذه الاموال التي سيتم جذبها في المؤتمر لن تساهم الا برفع الدين العامل خاصة في غياب مشاريع منتجة جدية تساهم في تحسين قطاعي ​الصناعة​ و​الزراعة​ اللذان لم تنفك الدولة عن اضعافهما في مصلحة أصحاب رؤوس الاموال"، معتبراً أن "الاجماع من قبل جميع فئات السلطة الحاكمة المتنازعة في الشكل على هذا المؤتمر وخاصة الخطوات التي سبقته من إقرار موازنة من دون قطع حساب يفضح اتفاقهم الضمني على تحميل ​الشعب اللبناني​ وزر سياساتهم والتي اذا استمرت ستغرق البلاد في ديون اكثر لن نتمكن من سدادها".

وشدد على أن الدعم الدولي من خلال المؤتمرات هو مرحب به شرط ان يأتي ضمن خطة واضحة تساهم في دعم القطاعات المنتجة لتحصين ​الاقتصاد اللبناني​ وخلق فرص عمل مستدامة، لافتاً إلى أن ​مكافحة الفساد​ تأتي من خلال اقرار القوانين المعنية بمكافحة الفساد اصلاح المؤسسات الرقابية وضمان شفافية المناقصات العامة في ظل قضاء مستقلّ، داعياً إلى اصلاح جذري للموازنة العامة وإدارة الدين العام ووضع نظام ضرائبي عادل يعالج اللا مساواة ووقف الهدر من خلال تحسين المداخيل الدولة من المرافق العامة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق