ما يجمعني بفرنجية منع إنهيار الدولة.. حرب: هو قانون صيغ على قياس باسيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

معركة مارونية بامتياز ستشهدها دائرة الشمال الثالثة، وتحديداً قضاء البترون، 4 مرشحين تشتعل المنافسة بينهم، أولهم الفائز عن المقعد في الدورتين الماضيتين النائب بطرس حرب، ثم وزير الخارجية الحالي جبران باسيل الذي يتهمه الجميع بأنه فصّل القانون على قياسه، وهو مرشح عن التيار الوطني الحر، ومن ثم فادي سعد عن القوات اللبنانية، النائب سامر سعادة عن الكتائب اللبنانية، وجميعهم يتنافسون على مقعدَين نيابيين. فمن الذي سيفوز بثقة الشماليين في 6 أيار؟ وكيف ينظر النائب بطرس حرب لقانون الإنتخابات ؟ وما هو رأيه بسياسة منافسه جبران باسيل الإنتخابية؟

وزير الإتصالات السابق بطرس حرب اعتبر، في حديث خاص لـ”ملحق”، أنّ “هذا القانون العجيب الغريب الهجين حصر خيارات الناس بصوت تفضيلي واحد ضمن لائحة يفترض أن تؤمن حواصل إنتخابية تسمح للمرشح بالفوز بمقعد، وهذا الأمر شهدناه على مستوى جميع المناطق اللبنانية، وقد دفع جميع الأطراف السياسية، التي تتناقض في مواقفها ومبادئها السياسية، الى تحالفاتٍ على القطعة أو المنطقة، ووفق مصالحها الإنتخابية”.

أمّا عن تحالفه مع تيار المردة، فأكد حرب أنه “بغض النظر عن العلاقة الشّخصية والودية التي تربطني بالنائب سليمان فرنجيه والتي يسودها احترام متبادَل، اعتبرنا أن التقاء التيار الذي يمثّله سليمان بك الذي رشّح نجله طوني فرنجيه، والتيار الذي أمثّله أنا في البترون والشمال، قد يؤمن مصالح الطرفين في دائرة الشمال الثالثة، وذلك من دون أن يرهن هذا التحالف أيٍّ منا بأي تغيير في المواقف السياسية”، مشدّدا على أنّ “ما يجمعنا هو منع انهيار الدولة ومكافحة الفساد، والتعاون في سبيل تنمية دائرتنا الإنتخابية في الشمال”. ورأى حرب أن “علاقتي بتيار المردة هي علاقة جيدة تاريخيا، على الرغم من غياب التعاون السياسي فيما بيننا، لا بل كنّا على تناقض في المواقف السياسية الأساسيّة، إلا أنّ العلاقة الشخصية والاحترام المتبادَل قائم بصورة مستمرّة، وحتى العلاقة العائلية كانت ممتازة وستبقى بإذن الله”.

وعن طبيعة تحالفاته الإنتخابية، أوضح حرب أن “القوات اللبنانية لم تُعلن عن رغبتها بالتحالف معي إطلاقا على عكس سليمان فرنجية، أما بالنسبة الى مرشّح الكتائب النائب سامر سعادة، فسبق أن عرضتُ عليه أن يكون في اطار تحالفنا، ولكن توجّه الكتائب بعدم التحالف مع من هم موجودين في السلطة، حال دون انضمام سعادة الى لائحتنا”.

وعن مشروعه الإنتخابي، قال حرب: “سأكون صوتاً معارضاً في وجه الفساد وفي وجه تدمير الدولة ومؤسّساتها، كما أنني سأسعى الى المحافظة على الدستور وعدم حرقه، والى عدم تحويل الدولة الى دكانة إنتخابية ودكانة مصالح شخصيّة لأهل الحكم”. أضاف:”لديّ الكثير من الأفكار الإصلاحية التي لا تزال موجودة في مجلس النواب والتي أحرص على متابعتها والدفاع عنها، بالإضافة الى أفكار إصلاحية أخرى للنظام السياسي سأتقدّم بها بعد الإنتخابات النيابيّة، بالإضافة طبعاً إلى المشاريع التنموية الكبيرة”. وأكد حرب “مشروعي هذا قائم على مبدأ إستقلالية لبنان وسيادته، وتحييده عن الصراعات في المنطقة والعالم والتزامه القضية الفلسطينية، والتزامه الإجماع العربي والوقوف على الحياد بين العرب”، لافتا الى “أنني أؤمن بالنظام البرلماني ودولة لبنان الواحد الموحّد، بعيدا عن أي تقسيم طائفي أو مذهبي أو مناطقي، فتكون الدولة هي الحامية لكل مجموعات الاجتماعية القائمة في لبنان”.

أما في موضوع قانون الإنتخاب، فرأى وزير الإتصالات السابق أنّ “وزير الخارجية في هذه المعركة الإنتخابية، هو بمثابة الزرّ الذي على أساسه صُنعت الجاكيت”، موضحا أن “القانون صُنع لمصلحة وزير الخارجية الذي عجز عن الوصول الى أي مقعد نيابي والحصول على الشرعية الشعبية إلا من خلال هذا القانون”، مشيراً الى أنّ “باسيل يسخّر السلطة ومكوناتها ووزراتها، فضلا عن التوظيفات العشوائية التي يلجأ إليها لرشوة الناخبين، على اعتبار أنّها قد تكون الوسيلة لوصوله الى المجلس النيابي”. تابع: “توظيفات لا تُحصى، توظيفات بالمئات تحصل في القضاء، وكلّها مشروطة بالتأييد الإنتخابي. كل مشاريع الدولة فتحت لتأمين مصالح باسيل ومشاريعهالانتخابية، والتي يمنن الناس بها وكأنه يدفع تكاليفها من جيبه، فيما هي مشاريع تقام من خزينة الدولة التي هي ملك الشعب”، مشيرا الى أنّ “هناك أسلوبا جديدا في العمل السياسي يتناقض مع كل مفاهيم إحترام الرأي العام واحترام الناخبين، وبالتالي هذه الأساليب تهين الشعب اللبناني وتصادر حرية الرأي وترشي بعض الضعفاء أكان إجتماعياً أو معيشياً أو حتى بعض ضعفاء النفوس، وذلك في سبيل إستحصال بعض المكاسب من خلال هذه الحملة الانتخابية، المشروطة أي “الخدمة مقابل الصوت”.

يشار هنا الى أنّه عام 2005، جرت الإنتخابات في البترون على مستوى الدائرة، وقد حاز بطرس حرب على 95,554 فيما نال منافسه جبران باسيل 74,807 أصوات، أما في عام 2009 فقد أنجزت الانتخابات على أساس قضاء البترون، وأيضا أتت نتائجها أيضاً لمصلحة حرب الذي نال 17733 صوتاً، وفي المقابل خسر جبران باسيل مرةً أخرى وحاز على 14267 صوتاً.

وأعرب حرب عن أسفه أن “تلتقي مصالح مجموعة في مجلس الوزراء على مخالفة الدستور، كجواز السفر بـ1000 ليرة للمغتربين، وهو فقط بهدف تسهيل حصول المؤيدين لوزير الخارجية على جواز السفر كي ينتخبوه”، معتبرا “أنهم ضربوا القانون بإعتبار أن الرسم المحدد لجواز السفر يحدد في قانون من مجلس النواب، وليس بقرار صادر عن وزير أو عن مجلس الوزراء”.

كما تأسف حرب من “أن تأتي صياغة قانون المغتربين نتيجة تسوية سياسية”، كاشفاً أنه “ليس هناك من مادة قانونية تنص على أنّ المغتربين ينتخبون في هذه الدورة، فيما نص قانون 2017 على حق المغتربين بالإنتخاب في الدورة الثانية وليست للدورة الحالية، وهو بني على أساس أن ينتخب المغتربون مرشحين من المغتربين، على أن يشاركوا في الحياة السياسية اللبنانية، ما يؤمن للمغتربين حق إبداء الرأي بالقضايا الوطنية، فيما لم ينص القانون على مشاركة المغتربين، وهم في الخارج، بانتخاب المرشحين في لبنان، لأن هذا القانون يعني توسيع الدائرة الإنتخابية للمرشح الى العالم بأكمله، أي أن الدائرة الإنتخابية التي أمثلها لم تعد الدائرة الثالثة بل أصبحت تمتد من زغرتا الى البترون وصولا الى قارات العالم أجمع، وهذا أمر غريب، فهذا القانون العظيم هو الأول من نوعه في العالم كله”. ورأى حرب أنّ “هذا القانون صفقة إنتخابية لبعض القوى السياسية لتزيد أعضاءها على حساب حق المواطن والعدالة والمساواة بين المواطنين”. وتعليقاً على عملية اقتراع المغتربين ، سأل حرب: ” من الذي يضمن لنا نزاهة هذه الانتخابات في الخارج وصحة نتائجها، في ظل غياب وزارة الداخلية وأي إشراف دولي، ومن الذي يضمن لنا
أن المظاريف هي نفسها التي ستصل الى مصرف لبنان؟ لافتا الى “إمكانية كبيرة للتزوير، فأنا لا أثق بتصرّفات وزير الخارجية الإنحيازية، خصوصاً أنه هو الذي عيّن عددا من القناصل الفخريين من قبله في بلدان الاغتراب، كما عيّن أشخاصا محسوبين عليه سياسياً في مراكز تجمّع المغتربين”.

وحول مؤتمر سيدر1، أكد حرب تشجيعه هكذا مؤتمرات “لأنها تفيد اللبنانيين، لكن الإستعجال لعقد المؤتمر قبل الإنتخابات، يُخشى استعماله للتأثير على حرية الناخبين، في إطار الترغيب والإغراء، وما لكل ذلك من تأثير على نتيجة الإنتخابات”.

وختم حرب معتبرا أنّ “الحوادث الأمنية التي قد ترافق العملية الإنتخابية تعود الى دور السلطة، فاذا أرادت وزارة الداخلية ممارسة دورها وفقاً للأصول بحسب ما يؤمن حرية الإنتخابات فلن يكون هناك إشكالات، أما إذا كان هناك إنحياز من السلطة مع فريق دون أخر فهناك إمكانية لحصول أحداث فليس هناك مواطن مستعد لتقديم حريته ورأيه ثمناً لنجاح أحداً على حساب حقه في الإختيار”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق