الجميل : نواجه اليوم شرا أكبر من السلاح هو عقلية الكذب والسرقة والتذاكي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل أن رهانه “في 6 أيار هو على الناس والرأي العام والأوادم”، مشددا على أن “هذا الرهان سيربح لأن الشعب اللبناني قاوم ولم يركع ولن يتخلى عن سيادته واستقلاله وهو يعرف كيف يحاسب ويكافئ”.
كلام الجميل، جاء خلال مهرجان انتخابي، أقيم في إقليم جبيل الكتائبي، حيث لفت إلى أن “هذه الانتخابات هي استفتاء، حول ما إذا كنا سنترك السلطة، التي باعت سيادة لبنان من دون محاسبة”، مؤكدا “نحن نعمل من أجل لبنان، من دون مساومة ومن دون حسابات”.
وشدد على أن “حزب الكتائب المتجذر في هذه الأرض الجبيلية لديه مسؤولية اتجاه كل الشهداء، الذين سقطوا دفاعا عن لبنان واتجاه كل الأبطال، الذين دافعوا عن هذه المنطقة ووقفوا في أصعب الظروف”.
وتوجه إلى رئيس إقليم جبيل رستم صعيبي، بالقول: “لدينا واجب وهو أصبح على أكتاف الرفيق رستم، مسؤوليتك كبيرة ونحن إلى جانبك. أحيي أيضا رفيقنا جورج حداد، الذي قام بعمل كبير في الإقليم وسلم المشعل، الذي ينتقل في الكتائب من رفيق إلى آخر، وكلما سقط شهيد هناك من يحمل العلم ويكمل”، مضيفا: “نحن في الكتائب نعمل من أجل لبنان من دون مساومة وحسابات، ونتمنى لك كل التوفيق باسم كل الكتائبيين وسنكون الى جانبك في كل مسيرتك”.
وإذ رحب ب”جميع المرشحين على لائحة كسروان وجبيل”، قال: ” الدكتور شاكر سلامة مرشح حزب الكتائب في هذه الدائرة، الدكتور فارس سعيد، الذي نتشارك معه في أمر مهم، وهو أننا لم نزح عن الخط وبقي صوتنا عاليا نرفض الاستسلام وتسليم البلد”.
أضاف: “عندما قرر الجميع الاستسلام بقينا واقفين، وعندما كنا نأخذ المواقف النابعة من نضالنا ومبادئنا، لم نكن بوارد أن نتخلى عن كل ما ناضلنا من أجله، واستشهد من أجله شهداؤنا، وعلى رأسهم بشير وبيار الجميل وأنطوان غانم وكل شهداء ثورة الأرز، بقينا واقفين ووضعنا يدنا بيد بعض، لخوض الانتخابات جنبا إلى جنب، ووضعنا يدنا بيد الشرفاء، كالاخ مصطفى الحسيني، الذي هو لبناني عريق، والسيدة يولاند خوري، التي قررت خوض المعركة إلى جانبنا”، شاكرا “كل رؤساء البلديات والفاعليات على حضورهم”.
وأكد أن “المعركة الانتخابية أساسية بالنسبة لنا، ولديها معان كثيرة. ككتائبيين ومعارضة وقوى سياسية وقفت بأصعب ظرف بتاريخ لبنان، المعركة ليست صعبة، لأن التحدي صعب، أو أن هناك حربا أو سلاحا، ففي السابق وقفنا بوجه قوى عسكرية، ولم نخف بل واجهنا وربحنا وحافظنا على لبنان والحرية وسيادة البلد واستقلاله”.
وقال: “إننا اليوم نواجه شرا أكبر من السلاح، نواجه عقلية، نواجه نهجا، ونواجه قوى سياسية، أقنعت الشعب اللبناني المقاوم والمناضل، الذي وقف بأصعب الظروف وقاوم في المغاور والوديان والجبال على مدى التاريخ، بروحية جديدة وعقلية جديدة، عقلية لا تشبهنا ولا تاريخنا ولا مقاومتنا. وأصبح الشاطر في لبنان، هو الذي يكذب بشكل أفضل، والذي يسرق بحجم أكبر، والذي يركب على ظهر الناس ليصل، والذي يكذب، والذي ينقل البارودة من كتف إلى آخر، ويغير خطابه من دون أن يشعر أحد، ومن يتذاكى على الناس. أصبح الشاطر الذي يحصل على أموال أكثر، كيف ولماذا؟ المهم أن الوسيلة تبرر النتيجة”.
أضاف: “بعدما رأيت التقلبات وتصرفات الأحزاب السياسية والمقاعد على اللوائح، التي أصبحت في المزاد العلني، وكيف تستخدم السلطة لتركيع الناس وإخضاعهم، وبعدما رأيت أن الكلام في جهة والتصرفات في جهة أخرى، سألت نفسي هل الحياة السياسية مازالت تشبهنا، وهل يستحق أن نعمل في السياسة إذا أصبحت تجارة؟”.
وتابع: “هناك من يقرر من هو رئيس الجمهورية وقانون الانتخابات، وتوزيع المقاعد الوزارية وغيره. أمام كل هذا المشهد، سألنا أنفسنا، هل ما زالت هناك حياة سياسية في لبنان؟ هل أصبحت بيعا وشراء؟ هل أصبح الشعب تابعا يباع ويشترى، ولم يعد لديه رأي عام يحاسب؟ هل وصل الشعب لمكان أن نبيع السيادة والاستقلال والقيام بتحالفات فوق الطبيعة؟. يتحدثون عن الفساد ويتحالفون مع الفاسدين، يتحدثون عن الإصلاح ويبيعون المقاعد في المزاد العلني”، سائلا: “هل الحياة السياسية استغلال للسلطة؟ ووصل الأمر برئيس الحكومة، إلى أن يقوم بزيارة انتخابية بالهيليكوبتر، ووزير الخارجية بجولة على حساب الدولة”.
وأردف: “كل هذه الأسئلة جعلتني أفكر كثيرا، ووصلت في النهاية إلى أن تذكرت الأبطال الشهداء، تذكرت بيار وبشير وغيث وأنطوان، وكل اسم محفور على صخرة شهداء الكتائب في كل ضيعة في لبنان. تذكرت النضال والنفي والسجن. تذكرت كل رفيق تركت الشظية أو الرصاصة أثرا في جسده. تذكرت كل أب مقهور لا يريد أن يبيع ضميره. تذكرت كل أم وشاب يريدون العيش في هذا البلد. تذكرت كل شخص ألتقي به يوميا وهم أوادم، ولا يريدون أن يضطروا لأن يصبحوا كغيرهم لكي يعيشوا في لبنان، عندها فهمت واستوعبت أن في لبنان اليوم لبنانين، ولبنان مقسوم بين اثنين: لبنان الزعران ولبنان الأوادم”.
وقال: “كما في الحياة السياسية، هناك أوادم وهناك من هو مستعد لبيع البلد من أجل مصالحه الخاصة. هذه الانتخابات هي استفتاء، هل سنترك الناس التي تبيع وتشتري من دون محاسبة، هل نترك هذه السلطة، التي باعت سيادة لبنان من دون محاسبة؟ كل مسؤول قرر أن يخضع أمام السلاح ومنطق القوة والفساد هل نحاسبه أم نكافئه؟ هذا هو السؤال الذي سيجيب عنه اللبنانيون في 6 أيار. هل أداء السلطة والاستهتار بالناس وحقوقهم والمالية العامة والبيئة، هل سيذهب من دون محاسبة أم هناك رأي عام في لبنان؟ هذا السؤال الذي نطرحه في 6 أيار؟”.
وأكد أنه “إذا لم تحصل محاسبة في 6 أيار، فهؤلاء المسؤولون سيستمرون بالتصرف بالطريقة نفسها، لأنهم سيعتبرون أن ليس هناك محاسبة، سيكذبون ويغيرون من دون محاسبة، سيبيعون سيادة لبنان واستقلاله وتسليم قرار البلد للسلاح، ولا أحد سيحاسبهم”.
وشدد على أن “الانتخابات مفصلية وعلى الشعب أن يقول لكل مسؤول إن لكل أداء وقرار وتنازل هناك محاسبة”، لافتا “هذه الرسالة التي سنوجهها في 6 أيار. يجب أن يفهموا أن في لبنان محاسبة، وليست كل الناس مثل بعضها”.
وقال: “اليوم أخذنا رهانا، وهو رهان على الناس والرأي العام والأوادم في هذا البلد، وهذا الرهان سيربح في 6 ايار، لأن الشعب اللبناني طيب ومقاوم، ولن يركع ولن يتخلى عن بلده وسيادته واستقلاله، ويعرف كيف يحاسب ويكافئ. أما كل من يعتبر نفسه فوق المحاسبة وأن بإمكانه استخدام أموال الدولة وخدماتها، وكل من يجند الوزارات كوزارة الخارجية، التي تستخدم أجهزة الدولة للانتخابات وإعطاء أولوية لحزب على الآخرين، ومن يستخدم وزارات أخرى لتهديد الناس بمصالحهم، ومن فتح في بعض المراكز الأساسية في الدولة: مدع عام يستدعي رؤساء بلدية ويهددهم بالقضاء وإذا لم يمشوا معه سيرون ما سيحصل معهم”.
أضاف: “كانوا يتحدثون عن المكتب الثاني، رحم الله فؤاد شهاب، أنتم تهدمون البلد وتستخدمون السلطة لتركيع الناس. أنتم تشبهون ماضي هذا البلد وأياما ولت، أيام السوريين الذين كنتم تعتبرون أنفسكم أنكم تقفون ضدهم. أما نحن فسنكمل بقول كلمة الحق وسنخوض معركة في كل دائرة، ونطلب من الناس أن تصوت حسب ضميرها. عندما نصبح خلف العازل على كل لبناني أن يحكم ضميره ويعاقب ويحاسب ويكافئ”.
وختم “من يعتبر أن بامكانه تركيعنا أو محاصرتنا أو عزلنا، فأعتقد أنه فهم أنه مخطئ، ونحن ككتائب نخوض المعركة ب12 مرشحا، إلى جانب الأقرب إلينا في كل منطقة بلبنان، وسنعمل ونربح والانتصار سيكون انتصار شهدائنا والأوادم ولبنان السيد الحر المستقل”.
وكانت كلمة لرئيس إقليم جبيل رستم صعيبي، الذي قال: “لا تاريخ يعلو على تاريخ الكتائب، فمن حمل هذا التاريخ ويناضل في هذا الحاضر المرير حكما له المستقبل، والمستقبل للكتائب اللبنانية”.
أضاف: “عندما ارتأت القيادة الكتائبية أن أكون رئيسا لإقليم جبيل، أعترف أنني لأول مرة ترددت لسبب بسيط، وهو لكي لا أخلط العمل الإنمائي والعمل السياسي بالكتائب، لكن بسبب ردة الفعل ومشروع الجميل، تأكدت أن هذه الخطوة هي في الاتجاه الصحيح، وأنا أمامكم في مهمة أعتبرها واجب ودين، وتنص على زرع بذور القيم، التي اختفت من حياتنا منذ قرابة 30 عاما، إنها القيم التي فقدناها في مسيرة وطن”.
وتابع: “أمامنا في الإقليم خطوات، نريد شيبنا وشبابنا، نريد مزيدا من الجرأة والحركة في وطن تجمد من الخوف الاقتصادي، ومن السلاح ومن قول الحقيقة، مهمتنا الأساسية نزع الخوف من القلوب وزرع الإيمان في النفوس”.
وأردف: “إن ما قامت به القيادة الحالية على رأسها الجميل في الانتخابات النيابية، دروس من الحزب الإنساني، فقد رشح الحزبي لا المتمول، وفعل كل ما يفرضه المنطق والأهم احترام الحزبيين والمناطق”.
وأكد “سنربح قلوبا كثيرة ورجالا كثرا، فالمقاعد لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يصنعون المقاعد، وسنحفر في صخور الإنسانية وسندق الأبواب ونمد الأيادي ونزيل الحواجز في جبيل، وكل من يحمل السلاح على الأراضي اللبنانية غير القوى الشرعية هو عدو قيام الدولة، فالسلاح رجولة عندما يكون للدفاع عن الأرض والعرض لا لفرض القوة”.
وختم “اليوم الكتائب ستتبع طريقا مختلفا يواكب العصر، ولا يمكن أن نخوض انتخابات 2018 كانتخابات 2000، تحضروا للآتي بعقول منفتحة وقلوب لا تخشى التغيير، فالتحدي هو أن نغير لا أن نتغير. أعاهدكم بأن أقوم بما يمليه عليه ضميري، وأن أقول الحقيقة ولكن أعدكم أننا لن نكون وحدنا”.
وبعد جبيل، توجه رئيس “الكتائب” إلى قسم ساحل علما الكتائبي، حيث التقى الكتائبيين والأصدقاء، في حضور المرشح شاكر سلامة ورئيس الأقليم بشير مراد.
وقال الجميل: “ناضلنا معا وسنربح معا. ربينا في هذا الحزب على خطى أبطال أعطوا حياتهم من أجلنا، ونحن اليوم سنترجم كل العمل والعطاء والنضال، الذي قدمناه لحماية هذا البلد”.
أضاف:”نريد أن نقدم نائبا كتائبيا عن كسروان. نحن اليوم نخوض معركة كبيرة وأساسية مضمونها مستقبل بلدنا وشبابنا، لأن هناك أناس تحكم هذا البلد تشتري وتبيع فينا، هم يعتقدون أنهم بإمكانهم الإفساد وأخذ البلد إلى مزيد من الديون التي سندفعها. السؤال هل هناك رقيب في هذا البلد أم لا؟ نحن اليوم في كسروان، التي فيها رأي عام وأحرار وهي ستقول كلمتها في هذه الانتخابات”.
وزختم “سنقف بوجه القطار، الذي يأخذ البلد نحو المهوار. نحن نرفض أن يبيع التجار ويشترون فينا، نحن بجانب الأوادم، نواجه هذه المعركة دفاعا عن كرامة الشعب اللبناني. نحن لا نشترى ولا نباع”.
وكان رئيس “الكتائب” استهل زيارته، بجولة على مهرجان الزهور في جونيه، ترافقه زوجته كارين، نائب رئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ، مرشح الكتائب في كسروان شاكر سلامة، المرشحة عن المقعد الماروني في دائرة جبل لبنان الأولى يولاند خوري، رئيس إقليم كسروان الكتائبي بشير مراد وعدد من الحزبيين، وتحدث النائب الجميل إلى أصحاب المحال والعارضين في المنطقة واستمع إلى أحوالهم”.
كما زار الجميل مكتب الطلاب والشباب في إقليم كسروان الفتوح، وألقى كلمة توجه فيها إلى الشباب، قائلا: “سنعمل في كل ضيعة وزاوية وسندخل إلى المجلس وسنكمل مقاومتنا ونضالنا. سنخوض المعركة الانتخابية من أجل إدخال أكبر عدد من الأوادم إلى مجلس النواب، نريدهم أن يعرفوا ما معنى الكتائب في كسروان ونريد لكسروان أن تنبض كتائب لبنانية”
ويتابع رئيس “الكتائب” جولته فيزور قسم ساحل علما وقسم حياطة، حيث يلتقي الأهالي والحزبيين، على أن يتابع جولته غدا في كسروان جردا وساحلا، فيزور زوق مصبح، جعيتا، رعشين، وطى الجوز وحراجل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق