ابن سلمان يبدأ زيارة فرنسا في أجواء من "الريبة"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا اليوم الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام ضمن حملة دبلوماسية للتقرب من الغرب. ويعلق مراقبون بأن علاقات البلدين لا تخلو من تعقيدات وشكوك.

وكان في استقبال ولي العهد لدى هبوط طائرته بمطار لو بورجيه قرب باريس وزير الخارجية جان إيف لودريان.

ومن المقرر أن يلتقي ابن سلمان الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء. ويشمل جدول أعمال الزيارة بحث الصراعات الدائرة في اليمن وسوريا والاتفاق النووي الإيراني. وسيحضر الأمير أيضا مناسبات ثقافية ومنتدى اقتصاديا.

من المتوقع خلال الزيارة الإعلان عن مشروع سياحي بين باريس والرياض، لكن ليس من المتوقع إبرام أي صفقات كبيرة.

حفل موسيقي
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قريب من الوفد السعودي قوله إن الأمير قد يحضر الحفل الموسيقي لاختتام مهرجان الفصح بمدينة أكس أون بروفانس بجنوب فرنسا، حيث ستعزف مقطوعات للمؤلفين الموسيقيين دوبوسي وروبرت شومان وفيليكس مندلسون.

ويرى الخبير بشؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية دوني بوشار أن "العلاقات الثنائية ليست جيدة ومحمد بن سلمان اقتنع بصعوبة بزيارة فرنسا" مشيرا إلى أن الأمير "معجب جدا بالأميركيين" وينظر "ببعض الريبة إلى فرنسا".

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن ماكرون ينظر إلى ابن سلمان كشخص منفلت أو ثور هائج، مما يشير لحذر باريس في التعاطي مع الأمير الشاب الذي يخوض حربا في اليمن ويحاصر قطر ويشن هجوما لفظيا على إيران والتيارات الإسلامية بالمنطقة.

ولن يوقع الجانبان على الأرجح أي عقد كبير، فقد قال الإليزيه إن الرئيس ماكرون يرغب قبل كل شيء في إقامة "تعاون جديد" مع المملكة النفطية التي يتوقع أن تدخل مرحلة اجتماعية واقتصادية جديدة مع وصول ابن سلمان إلى السلطة.

وقال مصدر قريب من الوفد السعودي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمر "يتعلق ببناء شراكة جديدة مع فرنسا وليس الجري وراء العقود فقط".

علاقات معقدة
ويعول ابن سلمان على عمق علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويعلن الجانبان عزمهما التصدي لنفوذ طهران بالشرق الأوسط. وفي المقابل، يسعى رئيس فرنسا لتحسين العلاقات مع إيران ويتعهد بالمحافظة على الاتفاق النووي رغم تهديد ترمب بإلغائه. ومن المتوقع أن يحاول ماكرون إقناع ولي العهد السعودي بإنقاذ الاتفاق.

وفي شأن اليمن، تنوي منظمات غير حكومية أن تسمِع صوتها خلال زيارة ابن سلمان لكي توقف باريس تصدير الأسلحة إلى المملكة التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب عمليات القصف التي يقتل فيها مدنيون.

وفي شأن آخر، كان ماكرون تدخل شخصيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالأزمة المتعلقة برئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري -الذي أعلن استقالته تحت ضغط ولي العهد السعودي على ما يبدو- من الرياض حيث مكث أسبوعين بعد ذلك ثم تراجع.

وعلق الأستاذ الجامعي السعودي بكلية الحقوق بجامعة يال بالولايات المتحدة عبد الله العودة قائلا "حدث توتر عندما حاول محمد بن سلمان الاعتراض على دور ماكرون في الفصل المتعلق بالحريري" لكن الأمير تراجع بعد ذلك. وأضاف "ليس من السهل إطلاقا لمستبد مثله القبول بذلك".

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن "المشكلة الأخرى -التي تعوق العلاقات الفرنسية السعودية- هي مذكرة توقيف أصدرها القضاء الفرنسي في ديسمبر/كانون الأول ضد الأميرة حصة شقيقة ولي العهد التي يشتبه بأنها أمرت حارسها الشخصي بضرب عامل في باريس".

وتأتي رحلة ابن سلمان إلى فرنسا بعدما زار الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أسابيع. ومن المقرر أن يزور إسبانيا في وقت لاحق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق