قمة ترمب كيم رهينة التقلبات المزاجية للرجلين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

خرج الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن صمته بشأن القمة التاريخية المرتقبة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي لم يتحدد موعد نهائي لها بعد، وسط شكوك في انعقادها نظرا لتقلب مزاج الرجلين.

وكان ترمب أعلن الشهر الماضي موافقته على عقد قمة مع كيم للبحث في نزع السلاح النووي، لكن بيونغ يانغ لم تتحدث علنا من قبل عن لقاء من هذا النوع.

وللمرة الأولى، تحدث كيم رسميا وعلنا في اجتماع  لـ"حزب العمال" -الوحيد والحاكم في بلاده- عن "حوار" مع الولايات المتحدة، بينما تجري الاستعدادات لعقد قمة تاريخية تجمعه بترمب.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية اليوم الثلاثاء أن كيم جونغ أون ناقش مع كبار مسؤولي حزب العمال الحاكم "تطور العلاقات بين الشمال والجنوب، وآفاق الحوار بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية" (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية)، وأضافت أن كيم قدم تقريرا عن "الوضع في شبه الجزيرة الكورية"، وخصوصا عن القمة المقبلة بين الكوريتين في نهاية الشهر الجاري.

من جهته، أعلن ترمب للصحفيين أمس الاثنين أن هذا اللقاء التاريخي سيعقد في "مايو/أيار أو بداية يونيو/حزيران" المقبلين.

وقال الرئيس الأميركي "أعتقد أنه سيكون هناك احترام كبير متبادل، ونأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع الأسلحة النووية، ونأمل في أن تكون هناك علاقة مختلفة كثيرا عن تلك القائمة منذ العديد من السنوات".

مزاجية ترمب وكيم الحكم النهائي في انعقاد قمتهما التي لم يتحدد لها موعد نهائي بعد (الأوروبية)

مرونة
وذكرت صحيفتان أميركيتان أول أمس الأحد أن مسؤولين كوريين شماليين أكدوا لنظرائهم الأميركيين  استعداد بيونغ يانغ للتفاوض بشأن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، مما يمكن أن يمهد للقمة المقرر عقدها بين البلدين.

وهي المرة الأولى التي تعرض فيها بيونغ يانغ على واشنطن مباشرة عقد قمة، بعدما نقل هذه الرغبة قبل ذلك مبعوث كوري جنوبي.

وجاء الإعلان عن هذا اللقاء -الذي لم يحدد موعده ولا مكان انعقاده- بعد عرض نقله إلى واشنطن مستشار الأمن القومي للرئاسة الكورية الجنوبية شونغ أوي يونغ، الذي التقى الزعيم الكوري الشمالي قبل أيام.

ويشكك الكثير من الخبراء في نجاح هذه القمة بين ترمب وكيم اللذين يصعب التكهن بتصرفاتهما. وفي حال انعقادها -كما يرى المراقبون- فسيتم ذلك دون الأعمال التحضيرية التي تستغرق عادة شهورا لهذا النوع من اللقاءات.

وبعد سنتين من التوتر المرتبط ببرنامجي كوريا الشمالية النووي والبالستي، تشهد شبه الجزيرة منذ بداية العام بعض الانفراج الذي سيتجسد في قمة استثنائية ستعقد في 27  أبريل/نيسان الجاري بين الزعيم الكوري الشمالي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن.

وألمحت مصادر أميركية أن صمت الكوريين الشماليين لأسابيع أثار توتر مسؤولين أميركيين كانوا يخشون أن يكون المبعوثون الكوريون الجنوبيون قد بالغوا في تقييم رغبة الشمال في إجراء مفاوضات حول ترسانته النووية.

وتحسنت العلاقات بين الكوريتين خلال دورة الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية التي شارك فيها الشمال، وبعد ذلك سجل الزعيم الكوري الشمالي بداياته على الساحة الدبلوماسية بزيارته  إلى بكين، في أول رحلة له إلى الخارج منذ توليه السلطة نهاية 2011.

أخبار ذات صلة

0 تعليق