ابن سلمان بفرنسا.. اتفاقات بالمليارات لم تبدد القلق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اختتم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم الثلاثاء زيارة استمرت يومين لفرنسا بتوقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية بقيمة إجمالية تزيد على 18 مليار دولار.

وبينما أعلن الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون اتفاقه مع ولي العهد السعودي على ضرورة الحد من نزعة إيران التوسعية بالمنطقة، والرد على الهجوم الكيميائي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية بسوريا، فإنه عبر عن قلقه عن الوضع الإنساني في اليمن رغم رفضه أي تهديد صاروخي ضد السعودية.

وتتعلق اتفاقات النوايا بقطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، كما تشمل السياحة والثقافة والصحة والزراعة، على ما أفاد بيان صادر عن منتدى الأعمال الفرنسي السعودي الذي يضم أرباب عمل وممثلين من الحكومتين.

ومن أبرز الاتفاقات ما أعلنته شركة أرامكو السعودية النفطية عن توقيعها اتفاقيات تزيد قيمتها على 12 مليار دولار مع شركات فرنسية، من بينها توتال وتكنيب وسويز من أجل التطوير المشترك لموقع بتروكيميائي في الجبيل (شرق السعودية)، حيث تملك المجموعة الفرنسية أضخم مصفاة لها في العالم.
    
وأعلن الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي مشترك مع ولي العهد السعودي أنه سيزور الرياض نهاية العام الحالي لتوقيع عقود، وأوضح أن الجانبين اتفقا على ضرورة "الحد من أنشطة إيران البالستية ونزعتها التوسعية في المنطقة"، رغم إقرار ماكرون بخلافات في وجهات النظر حول الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

من جانبه، قال ابن سلمان إن إيران إذا حولت برنامجها النووي فإنها ستنشئ قنبلة نووية خلال عام أو عامين, مشيرا إلى أن بلاده ستواجه إيران حينها بسلاح نووي، على حد تعبيره.

 سوريا واليمن
وبخصوص سوريا، قال ماكرون إن باريس ستعلن خلال الأيام المقبلة ردها على الهجوم الكيميائي في سوريا، مشيرا إلى أنه في حال قررت شن ضربات عسكرية فسوف تستهدف "القدرات الكيميائية" للنظام السوري، من غير أن تستهدف "حليفيه" الروسي والإيراني، مؤكدا أن فرنسا "لا ترغب في أي تصعيد".

من جانبه، قال ولي العهد السعودي ردا على سؤال حول إمكانية انضمام بلاده إلى ضربات محتملة في سوريا؛ "إذا كان تحالفنا مع شركائنا يتطلب ذلك، فسنكون جاهزين".

على صعيد آخر، أكد ماكرون أن فرنسا لن تتسامح مع أي تهديد أو نشاط للصواريخ البالستية القادمة من اليمن ضد السعودية، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن تمسك بلاده بضرورة احترام بنود القانون الدولي الإنساني في اليمن، وأشار في هذا السياق إلى المخاوف التي عبرت عنها المنظمات الإنسانية، لافتا إلى أنه اتفق مع ولي العهد السعودي على عقد مؤتمر بشأن الوضع الإنساني في اليمن بحلول الصيف.

وقال ماكرون -الذي دافع عن مبيعات الأسلحة الفرنسية للتحالف الذي تقوده السعودية- خلال مؤتمر صحفي مع ابن سلمان؛ "بين اللحظة الراهنة والصيف سيعقد مؤتمر مشترك بشأن اليمن لتوضيح ما الذي يُنفذ وما الذي ينبغي عمله".
 
وعندما سئل عن الخسائر في صفوف المدنيين، قال ولي العهد السعودي إن التحالف العربي يبذل قصارى جهده لتفادي سقوط خسائر بين المدنيين في اليمن، لكن الأخطاء تحدث في أي عمليات، على حد تعبيره.

أخبار ذات صلة

0 تعليق