دوما تتوه بين الفيتو الروسي والرفض الأميركي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أخفق مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع أميركي وآخر روسي بشأن التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية بسوريا وسقوط عشرات الضحايا المدنيين.

وجاء هذا الإخفاق بعد استخدام روسيا حق النقض (فيتو) للحيلولة دون تبني المشروع الأميركي الذي كان يهدف إلى التحقق من استخدام سلاح كيميائي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وأيدت 12 دولة من أصل 15 مشروع القرار الأميركي، في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت ضد مشروع القرار، وامتنعت الصين عن التصويت.

ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى إنشاء "آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة"، على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

ونفى السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن تكون طلبات بلاده قد أخذت بعين الاعتبار في مشروع القرار، مضيفا "استخدمنا الفيتو للدفاع عن القانون الدولي وعدم زج مجلس الأمن في مغامرات".

أما سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة نكي هيلي فقالت إن موسكو دمرت مصداقية مجلس الأمن واختارت الوقوف بجانب (الرئيس السوري بشار) الأسد.

وأشارت المندوبة الأميركية قبل التصويت إلى أن "هذا القرار هو الحد الأدنى الذي يتعين على المجلس القيام به للرد على الهجوم". في إشارة إلى تقارير عن هجوم بالغاز السام في دوما بسوريا.

ويعتبر الفيتو الروسي هو السادس من نوعه الذي يعيق صدور قرار دولي بتشكيل لجان تحقيق بشأن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية، و12 في الملف السوري.

فشل روسي
في المقابل، أخفقت روسيا في تمرير مشروع قرارها بمجلس الأمن بشأن فتح تحقيق في هجمات كيميائية بسوريا، وذلك بعد أن حصل على تأييد ستة أصوات فقط، في حين صوّت سبعة أعضاء ضد المشروع، بينما امتنع اثنان عن التصويت.

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن مشروع القرار الروسي يسعى لمنح موسكو الحق في اختيار أعضاء لجنة التحقيق، ومراجعة النتائج قبل إعلانها.

ووزعت روسيا مشروع قرار ثالث يدعم إرسال محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع هجوم دوما، وسط توقعات بألا تمرره الولايات المتحدة.

ويتطلب إصدار مجلس الأمن قرارا تأييد تسعة أصوات مع عدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة) حق النقض (الفيتو) إلا بعد حصول المسودة على دعم تسعة أعضاء على الأقل.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر حكومية أميركية الاثنين أن التقييم الأولي للحكومة الأميركية يشير إلى استخدام غاز أعصاب في الهجوم الكيميائي في دوما، لكن المصادر نفسها قالت إن الأمر يتطلب المزيد من الأدلة لتحديد نوع الغاز، وإن واشنطن لم تحدد بشكل حاسم إذا كانت قوات النظام السوري هي من نفذت الهجوم.

من جهتها، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم إن فريقا من محققيها سيتوجه إلى مدينة دوما للتحقق من التقارير بشأن تعرض المدينة لهجوم كيميائي، وأضافت المنظمة في بيان أنها طلبت من النظام السوري تقديم كل الترتيبات اللازمة لتسهيل مهمة الفريق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق